خليل الصفدي

322

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

إذا لم يخن صبّ ففيم عتاب * وان لم يكن ذنب فممّ يتاب اجل ما لنا الّا هواكم جناية * فهل عندكم غير الصدود عقاب فوقف المملوك عليه ، بعد ان تمثّل واقفا لديه ، وشاهد ذلك اللفظ الرقيق المشتمل على العتب الفظّ وتحقّق انّ هذا من جزئيّات ما ساق اليه القسم وحضّ عليه الحظّ وغايتى ان الوم حظّى * وحظّى « 1 » الحائط القصير ولقد علم المملوك عند رؤيته انه غمامة تقعقع بالعتب رعدها عند الفضّ ، ورسول جاء بعد فترة يدعو القلب إلى الكسر والطرف إلى الغضّ ، وخصم يروع بالعتب ويروق باللطف وكذا جرى لانّ الروع تعجّل نقده في النضّ ، هذا عتابك الّا انّه مقة * قد ضمّن الدرّ الّا انه كلم فيا له من عتاب ما حاك العتّابى منه لقطة لفظة ، ولا رقا إلى رقّته عتاب جرى بين الزمان وجحظة ، ولا استحضر مهديه عند تسطيره من القرآن الكريم « وليجدوا فيكم غلظة » « 2 » وأطيب أيام الهوى يومك الذي * تروّع بالهجران فيه وبالعتب إذا لم يكن في الحبّ سخط ولا رضى * فأين حلاوات الرسائل والكتب وللّه مولانا فإنه كبث لما كتب ، وعبث لما عتب ، ونفث بعد ان لبث ، ولو اجتثّ الودّ لاجتنب ، ولكن دلّ بهذا على أنه ليس له اغراض في الاعراض ، وانه لا يليق بودّه الثابت التبذّل في التبدّل ولا يعتاد ان يعتاض ، وللّه القائل ما اشرف همّته لست سمحا بودادى * كلّ من نادى أجبته ولعمري ان مولانا سبّاق غايات ، وربّ آيات ، وصاحب دهاء لابل

--> ( 1 ) وحطى ع ( 2 ) سورة 9 : 124